تقرير حول أهم جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق المعتقلين
مقدمة
تصاعدت حدة الانتهاكات الإسرائيلية ضد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة فلم يعد الأمر مقتصراً على التعرض للمعتقل جسديا , حيث ازدادت أساليب القمع والعنف والتعذيب, فالممارسات العقابية والجسدية والمعنوية وسوء المعاملة للمعتقلين والمعتقلات من النساء من أنماط التعذيب, التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في السجون فما يتعرض له المعتقلين من العزل الانفرادي واعتقال الإداري , وحرمان من زيارة الأهل هو من صور التعذيب وسوء معاملة المعتقلين , وهذا انتهاك جسيم وواضح لحقوق المعتقلين الأساسية الإنسانية , ومخالف للقانون الدولي وللأحكام والمواثيق والاتفاقات الدولية ولاتفاقية جنيف الرابعة وسوف نقوم بتسليط الضوء في هذا التقرير أهم الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارات السجون بحق المعتقلين ,لفضح هذه الانتهاكات وكشف أبعادها القانونية من اجل لضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لتحسين الشروط الإعتقالية للمعتقلين إلى أن يتم إطلاق سراحهم جميعا دون شرط أو قيد .
أولا / الاعتقال الإداري
إن سياسة الاعتقال الإداري التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين ولا تفرق بين شاب و كبير السن وبين مقاوم ومدني وبين سيدة ورجل دين هي اعتقال غير قانوني يتنافى وأبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان لأنه اعتقال بدون تهمة ويرتكز في محاكمته على ملف وأدلة سرية لا يجوز لأحد الاطلاع عليها سواء المعتقل أو ذويه أو حتى محامية .
الاعتقال الإداري: هو قيام سلطة الاحتلال باعتقال شخص ما، دون توجيه تهم محدده إليه، ودون تقديمه إلى المحاكمة، وذلك عن طريق استخدام إجراءات إدارية . وتصدر القرارات الاعتقال الإدارية حسب النظام المتبع في دولة الاحتلال حسب مكان تواجد المعتقل .
وعرفته اللجنة الدولية للصليب الأحمر في شرح البروتوكولين الملحقين في اتفاقية جنيف الرابعة الصادرة عام 1949 " بأنه حرمان شخص ما من حريته بناءً على مبادرة أو أمر من السلطة التنفيذية وليست القضائية بدون توجيه تهم جنائية ضد المحتجز أو المعتقل إدارياً" .
إن الطريقة التي تستخدمها إسرائيل في الاعتقال الإداري تتناقض مع القيود المفروضة على تطبيق مثل هذا النوع من الاعتقال. وهذا واضح من خلال اتساع نطاق تطبيقه، فقد استعملت إسرائيل هذه الأداة على مدى اكثر من نصف القرن ضد آلاف الفلسطينيين كوسيلة لانتزاع الاعترافات من خلال الحرمان من الحرية، أو الانتقام منه أو من احد أفراد أسرتها,أو انتقام سياسي كما حدث مع النواب الفلسطينيين، وتستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة بديلا عن قانون الإجراءات الجزائية عندما لا توجد أدله على احد الأشخاص .
ويتم الاعتقال الإداري ضمن سرية تامة، دون تقديم المعتقلين للمحاكمة، ودون الإفصاح لهم عن التهم الموجهة ,وتنحصر الإجابة بأنه يضر بأمن دولة الاحتلال ويمارس نشاطات ممنوعة . ولا يسمح لمحامي المعتقل الإداري من الإطّلاع على أسباب الاعتقال، وهذا يتناقض مع أبسط حقوق الإنسان في عدم جواز الاعتقال التعسفي، وحق الشخص المحتجز بمحاكمة عادلة وحقه في معرفة التهم المنسوبة إليه ، وحقه في الدفاع عن نفسه والطن في قرار اعتقاله وإبطاله.
الاعتقال الإداري وقانون الاحتلال الإسرائيلي :
· قانون صلاحيات الطوارئ (اعتقالات(: قانون صلاحيات الطوارئ (اعتقالات) من العام 1979 هو جزء من التشريع الإسرائيلي. يهدف هذا القانون إلى استبدال الترتيب بخصوص الاعتقال الإداري الذي تحدد من قبل البريطانيين ضمن أنظمة الطوارئ. ويصير القانون ساري المفعول فقط بعد إعلان الكنيست عن حالة الطوارئ، غير أن هذا الوضع معلن في إسرائيل منذ قيام الدولة.
· قانون أنظمة الدفاع العام البريطانيين عام 1945 م: على اعتبار أنها كانت جزءا ً من قانون البلد عندما احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية عام 1967 م .
· القانون الإسرائيلي والتشريع العسكري الإسرائيلي الساري في الضفة الغربية: يسمح بصورة صريحة عملية الاعتقال الإداري وينظم استعمال هذه الأداة.من حيث القيام بالاعتقالات الإدارية لا يشمل شرقي القدس - طبقا للأمر الخاص بالاعتقالات الإدارية رقم 1591 من العام 2007، الذي جاء مكان أمر آخر سابق من العام 1988. ويخول الأمر القادة العسكريين في الضفة الغربية اعتقال شخص لفترة أقصاها ستة أشهر عندما يكون هناك "قاعدة معقولة للافتراض بأن الاعتبارات الخاصة بأمن المنطقة أو أمن الجمهور" تستوجب هذا.
ويحق للقادة العسكريين تمديد فترة الاعتقال الإداري لفترة إضافية لا تزيد عن ستة أشهر. ولم يتحدد في الأمر الفترة التراكمية القصوى لاحتجاز الشخص في الاعتقال الإداري، ولهذا يمكن تمديد الاعتقال المرة تلو الأخرى.
ويعرض الأمر على القضاء العسكري. خلال ثمانية أيام من يوم الاعتقال أو من يوم تمديده، يجب عرض المعتقل على قاض عسكري بدرجة عقيد من أجل فحص صحة الاعتقال. يحق للقاضي أن يصادق على الأمر أو إلغائه، أو تقصير فترة الاعتقال المحددة فيه كما يمكن الاستئناف على قراره من قبل المعتقل أو القائد العسكري أمام قاض في محكمة الاستئناف العسكرية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق